شعار شركة كشب للمحاماة والاستشارات القانونية

بنود لا يستقيم بدونها عقد العمل

قراءة 6 دقائق

يُبرم كثير من عقود العمل على نموذج جاهز لا يُقرأ إلا يوم الخلاف. وحين تُعرض الواقعة على المحكمة العمالية لا يُسأل الطرفان عمّا اتفقا عليه شفاهةً، بل عمّا يحمله العقد ومستنداته. وفيما يلي البنود التي يتكرر النزاع بسبب إغفالها أو غموضها.

تحديد الأجر ومكوّناته

لا يكفي أن يذكر العقد مبلغًا إجماليًا. فالأجر الأساسي هو الوعاء الذي تُحتسب عليه مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وكثير من المستحقات، فإذا دُمج بالبدلات في رقم واحد نشأ الخلاف حول ما يدخل في الاحتساب وما يخرج منه. والبند السليم يفصل الأجر الأساسي عن بدل السكن والنقل وأي بدل آخر، ويبيّن ما إذا كان البدل ثابتًا أو مرتبطًا بشرط.

مدة العقد وآلية تجديده

يترتب على كون العقد محدد المدة أو غير محدد أثرٌ مباشر في كيفية إنهائه وفي التعويض المستحق عند الإنهاء غير المشروع. ومن ثمّ يجب أن ينصّ العقد على مدته صراحةً وعلى آلية التجديد: هل يتجدد تلقائيًا؟ ولمثل المدة؟ وهل يكفي الإشعار لمنع التجديد وما ميعاده؟ وغياب هذه الآلية يجعل وصف العلاقة محلّ اجتهاد بعد وقوع النزاع لا قبله.

وصف العمل ومكانه

توصيف المهام ليس تفصيلًا إداريًا، بل هو ما يُحتكم إليه عند نقل العامل إلى عمل يختلف جوهريًا عمّا تعاقد عليه، أو عند الاحتجاج بعدم كفاءته. وكذلك مكان العمل: النصّ على مدينة معيّنة يجعل النقل إلى غيرها تعديلًا للعقد لا قرارًا تنظيميًا، والسكوت عنه يفتح بابًا للخلاف لا يُغلق إلا بحكم.

الإنهاء وما يترتب عليه

ينبغي أن يبيّن العقد أسباب الإنهاء ومدة الإشعار والتزامات كل طرف بعده: تسليم العهدة، وتصفية المستحقات، وأي التزام بعدم المنافسة. وشرط عدم المنافسة على وجه الخصوص لا يُعتدّ به إلا إذا كان مكتوبًا ومحددًا في مدته ونطاقه المكاني ونوع العمل، وألّا تتجاوز مدته سنتين من تاريخ انتهاء العلاقة؛ وإطلاقه يُضعفه أمام القضاء بدل أن يقوّيه.

المراجعة قبل التوقيع أقلّ كلفة من الدعوى بعده. وإن كنت قد وقّعت عقدًا وتحتاج إلى تقدير أثره، فعرضه على مختص يوضح مركزك قبل أن تتخذ أي خطوة.

هذا المقال إحاطة عامة بأحكام الأنظمة السارية في المملكة، ولا يُغني عن استشارة تتناول وقائع حالتك بعينها.